الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
Question ..."أهــــــــــــــــلاً بكـــــــم فى منتدي مصطفى نور الدين"...Question الإنسان الوحيد الذي لا يخطئ .... هو الإنسان الذي لا يفعل شيئاً study الذي لايفهم صمتك لن يفهم كلماتك والذي لن يفهم كلماتك لن يُقدّر أفكارك كن study كما أنت على حقيقتك، وقل ما تشعر به في أعماقك، فالذين سيرفضونك لا قيمة لهم، والذين لهم قيمة لن يرفضوك .. study اترك المستقبل حتى يأتي , ولا تهتم بالغد لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك . studyحصل ترماس أديسون على 1093 براءة اختراع ومع ذلك لم يحصل على شهادة الابتدائية،، حيث وصفه مدرسوه بالغباء، لاتجعل الشهادات عائقا. study قطرات المطر تكسر الحجر ليس لانها الاقوى ولكن بتكرار المحاوله تصل الى الهدف فلا تفقد الامل study في خبايا نفسك مواهب مدفونة، ابحث عنها هنا أو هناك.. ولا تستصغر نفسك.. ولا تقل أنا لا أفلح في شيء... study كلما كانت افكارك ايجابية وبناءة كلما عشت حياة ايجابية و سعيدة و كلما كانت افكارك سلبية كلما كنت ابعد ماتكون ان تحقق شيء ايجابي... study#انت_والمؤثرات -_- -_- الحياه مليانه مؤثرات سمعية و بصريه و حسيه و فكريه و ..... سواء الايجابى منها او السلبى... study العمل و الراحة وجهان لعملة واحدة .. ففي العمل تشعر بأنك تنجز و تنمو و تتقدم ، وأيضا في الراحة التي تحصل عليها... study أنت لا تدري ما الذي قد يحدث في المستقبل ؛ فلا تضيع وقتك وترهق روحك في الشوؤم أبدًاstudy

شاطر | 
 

 نظرية لمبروزو وانتقاداتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى نور الدين
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 505
تاريخ التسجيل : 16/01/2013
العمر : 21
الموقع : nouralden.alafdal.net

مُساهمةموضوع: نظرية لمبروزو وانتقاداتها   الإثنين 11 مايو - 9:17

نظرية لمبروزو وانتقاداتها:
المبحث الأول: النظرية العضوية (نظرية لومبروزو)

تعددت النظريات التي قيلت لتفسير الجريمة على اساس الخلل العضوي للمجرم واهمها هي نظرية لمبروزو ونتناولها بإيجاز ونحاول تقديرها فيما يلي:
أولاً: مضمون النظرية:
يقول بهذه النظرية العالم "لومبروزو" وقد كان طبيباً في الجيش الإيطالي ثم أصبح أستاذاً للطب الشرعي والعقلي بجامعة بافيا الإيطالية. وقد أتاح له عمله – كطبيب وضابط وأستاذ جامعي أن يقوم بفحص عدد من الجنود والضباط الأشرار والأخيار معاً خلص بعدها إلى وجود صفات تتوافر لدى أفراد الفئة الأولى دون الثانية كما قام بتشريح جثث كثير من المجرمين وخلص إلى وجود قاسم مشترك من الخصائص يجمع بينهم.
* ويذهب لومبروزو إلى أن المجرم إنسان شاذ من الناحيتين العضوية والنفسية معاً:
أ- من الناحية العضوية: يقرر تميزه بعدم انتظام في شكل الجمجمة، وبضيق في الجبهة تقابله ضخامة في الفكين، وبروز في عظم الخدين، ثم طول أو قصر غير عادي في الأذنين، وشذوذ في تركيب الأسنان، وفرطحة أو أعوجاج في الأنف، وكثرة تجاعيد في البشرة، وعيوب في التجويف الصدري وزيادة – أو نقص – ملحوظة في طول الأطراف أو الأصابع، وغزارة في الشعر، وتصادف أن قام لومبروزو بتشريح جثة شقي قاطع طريق من جنوب إيطاليا فلاحظ عنده فراغاً في مؤخرة الجبهة يشبه ذلك الذي يوجد عند القرود مما حداه إلى القول إن المجرم وحش بدائي تتجلى فيه وراثياً سمات ترجع إلى ما قبل التاريخ البشري وأطلق على هذا الوحش البدائي اسم "الإنسان المجرم" .
ب- من الناحية النفسية: لاحظ ضعف إحساس المجرمين بالألم نتيجة ما لاحظه من كثرة الوشمات على أجسامهم، كما لاحظ تميزهم بالفظاظة وغلظة القلب وقلة أو انعدام الشعور بالخجل، مفسراً بذلك به أقدامهم على إتيان جرائم الدم، كما أستنتج من بذاءة وخلاعة الوشمات المرسومة على أجسامهم ميلهم إلى ارتكاب جرائم العرض. وعلى هدى الجمع بين هاتين الطائفتين من الخصائص يرى لومبروزو أن المجرم إنسان مطبوع على الإجرام، وليس للبيئة التي يعيش فيها من أثر في سعيه نحو الجريمة. فهو إذاً مجرم بالميلاد.
ثانياً: تقدير النظرية:
أ. المزايا: لا يستطيع منصف أن يبخس لومبروزو – باعتباره الرائد الأول للمدرسة الوضعية حقه في تنبيه الأذهان نحو دراسة جسم الإنسان من الناحيتين العضوية والنفسية لتلمس أسباب الجريمة، خاصة بعد أن ترددت تعاليم المدرسة الفرنسية البلجيكية في علم الإجرام، والتي اقتصرت على تفسير الجريمة بعوامل اجتماعية ليس غير. وقد كان لومبروزو – في رده أسباب الجريمة إلى عيب عضوي أو نفسي يصيب المجرم – منطقياً مع تعاليم المدرسة الوضعية التي تولى زعامتها.
ب. العيوب:هناك مأخذ تصيب جوهر النظرية سواء من حيث أسلوب البحث أو من حيث نطاقه أو من حيث الأفكار التي خلصت إلى القول بها فمن حيث:
1- من حيث أسلوب البحث:نلاحظ أنها قد أسرفت في تمييز المجرمين بصفات جسدية ونفسية معينة نتيجة اقتصار صاحبها على دراسة وتشريح جثث المجرمين دون سواهم، وقد أجريت حديثاً عدة أبحاث مماثلة لم يخلص أصحابها إلى نعت المجرمين بصفات جسدية – ذات قدر ملحوظ – تفوق غيرهم، وعلى فرض التسليم بصحة الصفات التي قال بها فمن العسير تعميمها على كافة طوائف المجرمين بالنظر إلى قلة العدد الذي أجرى عليه لومبروزو أبحاثه إلى الحد الذي لا يسوغ إرساء دعائم نظرية علمية على مفترضاته ونتائجه المتواضعة.
2- من حيث نطاق البحث: نلاحظ أن هذه النظرية قد تجاهلت تماماً دور العوامل الاجتماعية في إنتاج ظاهرة الجريمة، وهي بذلك ترد على التطرف الذي وقعت فيه المدرسة الفرنسية البلجيكية – التي اقتصرت على العوامل الاجتماعية – بتطرف عكسي معيب.
3- من حيث الأفكار التي قال بها: فإن الأفكار التي خلص إليها لومبروزو مشكوك في صحتها إلى حد بعيد: فتشبيه المجرم بالإنسان البدائي هو تشبيه في غير موضعه إذ لم يثبت علمياً قيام لومبروزو بدراسة تاريخ الجنس البشري حتى يستطيع تكوين فكرة صحيحة عن الإنسان البدائي الذي تملكته السرعة في تقريب المجرم الحديث إليه، وفضلاً عن هذا فإن منطق هذا القول إنما يقود إلى نتيجة لم يقطع التاريخ بصحتها ألا وهي أن جميعاً أعضاء المجتمع البشري البدائي مجرمون، كما أن فكر المجرم بالميلاد غير صائبة على الإطلاق: لأن الشخص لا يكون مجرماً إلا بارتكابه سلوكاً يؤثمه الشارع الوضعي لا بواقعة ميلاده مشوه الجسم أو مختل النفس، ومن شأن التسليم بهذا المنطق الإهدار الكامل لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات الذي يعد من أهم ضمانات الحرية الفردية في العصر الحديث، ثم إن اعتبار المجرم مسيراً وغير مسئول جنائياً يقود بدوره إلى تفويض صرح القانون والارتداد بمجتمع القرن العشرين إلى عصور ما قبل التاريخ.
المبحث الثاني: النظرية النفسية (فرويد)
تذهب النظرية إلى تفسير الجريمة تفسير نفسي فقط دون إقامة وزن للعيوب الجسمية وللظروف الاجتماعية ونعرض النظرية ثم انتقاداتها:
أولاً: مضمون النظرية:
يقول بهذه النظرية سيجموند فرويد، ويبدأ بتحليل المراحل التي يمر بها الجهاز النفسي، وهي تنقسم عنده إلى ثلاثة النفس (الذات) والعقل (الأنا) والضمير (الأنا العليا):
1- الذات:وتكمن في الأولى النزعات الغريزية والميول الفطرية والاستعدادات المرورثة وهي تقف فيما وراء الشعور محاولة تحقيق أكبر قدر من الإشباع دون إقامة أي وزن للقيم أو المبادئ التي تسود المجتمع.
2- الأنا: يتركز فيها الجانب الشعوري للإنسان: ومن ثم فهو على صلة دائمة بالواقع محاولاً التوفيق بين النزعات والميول والاستعدادات المتقدمة وبين ما يسوده من قيم ومبادئ وأعراف، وقد أطلق عليه فرويد تعبير الأنا.
3- الأنا العليا: فتشمل الجانب المثالي للنفس البشرية حيث تتوافر المبادئ السامية المستقاة من تعاليم الدين والأخلاق والقانون، والتي تراقب تحركات العقل نحو إشباع نزعات النفس مراقبة تصعد بصاحبها إلى مرتبة الإشباع الهادئ المشروع لكل رغباته، وهي التي أطلق عليها فرويد تعبير الأنا العليا.
- تفسير السلوك الإجرامي: ينتقل فرويد إلى تفسير السلوك الإجرامي بأحد أمرن:
- إما إخفاق العقل في تطويع وتهذيب النفس، أي عجزه عن تحقيق التكيف بين الميول الغريزية والنزعات الفطرية من ناحية والقيم والمبادئ السائدة في المجتمع من ناحية أخرى.
- إما انعدام وجود الضمير أو عجزه عن ممارسة وظيفته في السمو بالنزعات والميول الفطرية المتقدمة إلى مرتبة الإشباع الهادئ المشروع الذي يصفح عن الاحترام الكامل لقواعد الدين والخلق والقانون، وفي كلتا الحالتين تنطلق النزعات الغريزية من عقالها – أي من مرحلة اللاشعور إلى مرحلة الشعور، ضاربة بذلك صفحا عن كل القيود والضوابط الواجبة الاحترام.
- صور لما يحدث للنفس البشرية من خلل واضطراب يقود صاحبها إلى سلوك سبيل الجريمة: يقدم فرويد صور عديدة لما يحدث للنفس البشرية من خلل واضطراب يقود صاحبها لسلوك طريق الجريمة منها:
1. عقد الذنب: ويقصد بعقدة الذنب ذلك الشعور الذي ينتاب شخصاً معيناً بعد ارتكابه سلوكاً غير مشروع – ولو من الناحية الأخلاقية أو الاجتماعية نتيجة لعدم ممارسة الضمير سلطته في ردع العقل، أو عدم قدرة هذا الأخير على تطويع النفس، ويكون ذلك نتيجة لاستعادة الضمير – أي الأنا العليا – وظيفته في زجر النفس والعقل معاً. وقد يظل هذا الشعور مسيطراً على الشخص إلى الحد الذي يدفعه إلى ارتكاب الجريمة، تفضيلاً منه لألم العقوبة المقررة لفاعلها على ما يعانيه من ألم نفسي سابق عليها.
2. عقدة أوديب: هي ذلك الشعور المزدوج بالحب والكراهية الذي ينتاب شخصاً معيناً نحو أحد والديه من نفس الجنس، مثل شعور الابن نحو أبيه – والفتاة تجاه أمها – بالحب لأنه يغدق عليه الكثير من الحب والحنان، وبالكراهية لأنه ينافسه في حب أمه التي يشعر بالميل إليها في مرحلة متقدمة من حياته نتيجة لنضوج الغريزة الجنسية لديه، وقد يترتب على عدم قيام العقل – لدى الابن – بممارسة وظيفته في تطويع هذا الإحساس بما يتفق مع القيم والمبادئ السائدة في المجتمع سهولة إقدامه على الجريمة.
ثانيا- تقدير النظرية:
أ- المزايا: لاشك في أن هذه النظرية قد نبهت الأذهان إلى جانب هام من جوانب الإنسان، ألا وهو الجانب النفسي، وركزت الأضواء عليه بما ينطوي على إضافة علمية غير مجحودة في ميدان الدراسة الإجرامية بعد أن كان البحث قاصراً على جانبه العضوي فحسب.
ب- الانتقادات: لا نخال التفسير الذي تقول به للسلوك الإجرامي بمنأى عن كل خطأ: فليس صحيحاً للأسباب التالية:
1- أن ضعف الضمير – أو الأنا العليا – يقود دائماً إلى طريق الجريمة، فمن الناس من يضعف صوت الضمير لديهم ومع ذلك لا يقدمون عليها، فضلاً عن أن انعدام أو ضعف الضمير لا يصلح تفسيراً للجرائم العاطفية التي كثيراً ما يحتل ضمير فاعلها مكانة عليا.
2- ويقود منطق هذه النظرية إلى وجوب تميز الشخص المجرم بالفظاظة وغلظة القلب ونبذ العواطف تماماً وهو ما لم تثبت الأبحاث صحته، إذ أثبتت عدم تمتع المجرم بقدر كبير من الذكاء وخضوعه للأوهام – حتى بالنسبة لجرائم القتل– حيث تبين أن المجرم يقدم على ارتكابها دون انفعال ظاهر.
3- وهكذا أخفقت النظرية النفسية في تقديم برهان علمي يؤكد صحتها لدرجة أن تهكم عليها البعض بقولهم إن من يجادل أنصار هذه النظرية لن يجد منهم دفاعاً عنها غير تحليل نفسيته هو القول بأنه يعاني من خلل نفسي بدفعه إلى نقدها.
المذهب الاجتماعي
1- نظرية التفكك الاجتماعي
نتناول فيما يلي تفسير السلوك الاجرامي وفقاً للتحليل الذي تقول به هذه النظرية ثم نقدم تقديرها:
أولاً: مضمون النظرية:
تنهض هذه النظرية على تحديد العلاقة بين أنواع المجتمعات من ناحية وبين مراحل حياة الفرد داخل نفس المجتمع من ناحية أخرى.
نقطة البداية في هذه النظرية: أن المجتمعات البدائية أو الريفية – تتميز بالرتابة والانسجام بين أعضائها فهم يحيون حياة مشتركة تتضاءل فيها النزعات الفردية ويعمل الكل لخدمة الجماعة، ومن ثم كان وقوع الجريمة وقتئذ أمراً بعيد الاحتمال، اللهم إلا إن كان من شخص خارج عن الجماعة، أو من أحد أفرادها على شخص ينتمي إلى جماعة أخرى، ولم يكن الباعث عليها تحقيق مصلحة خاصة بل كان مصلحة الجماعة التي ينتمي إليها الجاني، فثمة نوع من التنظيم الاجتماعي كان يجمع بين أفراد هذا المجتمع ترتب عليه انكماش ظاهرة الجريمة.
أما في المجتمع الحديث فالأمر جدّ مختلف نتيجة لما أصابه من تعقيد وتصارع بين أفراده. وتفشي الروح الفردية على نحو كريه، كما أصاب هذا التعقيد والتصارع – أيضاً – الإنسان على مختلف سنى حياته: فهو في طفولته يعيش بين أسرته، وكثيراً ما يجد في تصرفات أحد والديه – أو كليهما – ما ينأى به عن سبيل الفضيلة، خاصة إن دب الشجار بينهما، وإذا فرض وكان أبواه صالحين فتلقى منهما الأسوة الحسنة فإنه يفاجأ في مجتمع المدرسة بطوائف مختلفة من الزملاء قد يسلك بعضهم صوراً من السلوك لم يألفها في بيته، ونفس الأمر يجده في مجتمع الأصدقاء ومجتمع العمل، وهو يكون حينئذ بالخيار بين أحد أمرين: إما أن يبقى على ما ألفه وتلقاه من تعاليم دينية وخلقية سامية، وأما أن يستجيب لأي من التصرفات التي تصدر عن أي من هذه الجماعات والتي قد تكون مستهجنة في نظر سواها، ويخلص "سيلبن" بذلك إلى تفسير السلوك الإجرامي بما يفتقر إليه المجتمع من انسجام ورتابه كان يتمتع بهما في الماضي السحيق، أي إلى التفكك الاجتماعي الذي يتخذ صورة تصارع القيم في الجماعات المختلفة وذلك حين يستجيب الفرد لتعاليم مجموعة لا ترى غضاضة في إنتهاج السلوك الإجرامي.
الصراع الثقافي: تفرعت عن نظرية التفكك الاجتماعي نظرية أخرى تفسير الجريمة بما يشوب المجتمع من صراع ثقافي، أي أنها تقصر سبب الجريمة على الجانب الثقافي دون غيره، وذلك على عكس سابقتها التي تفسر السلوك الإجرامي بما يحتاجه من صراع اجتماعي مختلف الجوانب.
* يتخذ الصراع الثقافي – وفقاً لهذه النظرية – أحد مظهرين: خارجي وداخلي.
أ- الصراع الخارجي: ويقصد به ذلك التعارض الذي يحدث بين ثقافات مجتمعين حضاريين مختلفين، وهو يتحقق بطرق ثلاثة:
1- الاتصال الذي يقع على مناطق الحدود بين حضارتي دولتين متجاورتين وما يستتبع ذلك من تعارض سلوك الأفراد الذين ينتمون إلى كليتهما،
2- الهجرة التي تعني انتقال أفراد من منطقة ذات ثقافة معينة إلى أخرى ذات ثقافة متباينة، وما يعقب ذلك من قيام التعارض بين سلوكهم الذي ألفوه في بلد الأصل والسلوك الشائع في البلد المهاجر إليها.
3- الاستعمار الذي يعمد إلى فرض مبادئه وقوانينه على أفراد الشعب الخاضع لسيطرته، مما يترتب عليه صيرورة بعض التصرفات التي كان يأتيها هؤلاء الأفراد غير مشروحة في نظر قوانين الدولة المستعمرة.
ب- الصراع الداخلي: فهو يتحقق عند نشوء التعارض بين المجموعات الوطنية في داخل المجتمع الواحد كمجموعة الدراسة والنادي والعمل، حيث قد تسود في كل منها قيم ومبادئ تخالف تماماً تلك التي تشيع في الأخرى، وقد ينساق الفرد إلى السلوك الذي ترتضيه أحداها والذي قد يكون غير مشروع في نظر غيرها، ولعل أهم مظهر من مظاهر هذا الصراع الداخلي ما قد يسود لدى جماعة معينة من تقاليد وقيم تختلف عن تلك التي تحكم المجتمع في مجموعة، مثال ذلك جريمة الثأر في صعيد مصر، التي ترتكب استجابة لقيم اجتماعية معينة لا يرضى عنها القانون أو الشعور الاجتماعي العام.
وحصيلة القول عند أنصار هذه النظرية – في جانبيها – أن السبب الوحيد للجريمة إنما يكمن في ما ينتاب المجتمع من تفكك نتيجة ما أصاب الحياة العصرية من تعقيد، كما أن التصارع بين الثقافات يقوم بدور فعال في إنتاج ظاهرة الجريمة، بل إنها ذهبت إلى حد القول بأنه في الحالات التي يثبت فيها أن المجرم كان مصاباً بخلل عضوي أو نفسي فإن ذلك – بدوره – يرجع إلى فساد النظام الاجتماعي وأثره السيئ على الفرد.
ثانياً: تقدير النظرية:
أ- المزايا: لاشك في أن هذه النظرية قد أصابت من الحقيقة قدراً غير مجحود حين ردت الجريمة إلى ما يصيب المجتمع من تفكك وتعارض بين الثقافات السائدة فيه، فالمشاهد حالياً اتجاه المجتمعات الحديثة نحو التصنيع والأخذ بأسباب المدنية نتيجة الزيادة البشرية الهائلة، وقد اقترن هذا الاتجاه بتفشي النزعة الفردية واتخاذها أساساً لكل تصرفات الإنسان، وهي غالباً ما تكون معارضة لما يحكم المجتمع من قوانين ومبادئ، وفضلاً عن هذا فإن تفسير الجريمة بقيام الصراع الثقافي هو أمر صحيح إلى حد بعيد خاصة وأن الواقع العملي لا ينكر صحته.
ب- العيوب:ومع ذلك فلا نحسب هذه النظرية بريئة من كل عيب: فإذا كان صحيحاً أن التفكك الاجتماعي والصراع الثقافي يفضيان مجتمعين ومقترنين بعوامل – داخلية وبيئية – أخرى إلى الجريمة – كما هو الحال بالنسبة لجرائم التموين والسرقة التي تنتشر في أوقات الاضطرابات الداخلية والحروب والأزمات الاقتصادية – إلا أن كلا منها بمفرده لا يصلح سبباً وحيداً لها، ويكفي للتدليل على ذلك أن نتساءل لماذا لم تقدم بقية أفراد المجتمع – الذي يعاني من التفكك والصراع الثقافي – على الجريمة، على الرغم من خضوعهم لنفس الظروف الاجتماعية. وقد وقعت هذه النظرية في خطأ فادح بإنكارها التام لأثر العوامل الداخلية في ظاهرة الجريمة، ثم بتفسير الاضطرابات العضوية والنفسية بما يسود المجتمع من تفكك وصراع، فحقت عليها بذلك نفس المآخذ التي انهالت على النظريات التي ظهرت في محيط المذهب الفردي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nouralden.alafdal.net
 
نظرية لمبروزو وانتقاداتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: اقسام الموسوعة العلمية :: المرحلة الجامعية-
انتقل الى: